مقال رأي - براهيم بكري يكتب الهلال شخصية البطل

جمعة, 29/11/2019 - 09:47

ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﺟﻮﺯﻳﻪ ﻣﻮﺭﻳﻨﻴﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻔﺮﻳﻖ
ﻣﺎﻧﺸﺴﺘﺮ ﻳﻮﻧﺎﻳﺘﺪ ﺻﺮﺡ ﻗﺎﺋﻼً:
" ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀ ﺗﻌﻮَّﺩﺕ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ
ﻳﺮﺛﻪ ﻣﺪﺭﺏ ﺣﻴﻦ ﻳﺪﺭِّﺏ ﻓﺮﻳﻘًﺎ. ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ ."
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ ﺷﺨَّﺺ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﻓﺮﻳﻘﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﺑﻄﻮﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ "ﺍﻹﺭﺙ
ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ "، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻫﻨﺎ ﻣﺸﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﻳﺔ.
ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖَ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢ. ﻗﺪ
ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻌﺠﺰﺓٌ، ﻓﺮﻳﻖٌ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺷﺢ ﻳﺤﻘﻖ ﺑﻄﻮﻟﺔ ﻟﻜﻦ ﻻ
ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﻜﺮﻭﻳﺔ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻓﻲ ﺯﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ،
ﺃﻱ "ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ ." ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ . ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﻮﻻﺕ
ﺛﺎﺑﺖ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ ﻣﺘﺤﺮﻛﺔ، ﺗﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ.
ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮَّ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﺷﻬﺎ ﺃﻱ
ﻓﺮﻳﻖ ﻓﺴﻴﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ، ﻭﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ، ﻟﻜﻦ
ﺑﺴﺒﺐ "ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ " ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﺍﻟﻬﻼﻝ، ﻫﺰﻡ ﻇﺮﻭﻓﻪ، ﻭﺻﻌﺪ
ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﺑﻄﻠًﺎ.
ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ:
ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔِّﺰ ﺃﻱ ﻧﺎﺩٍ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﺍﻟﺒﻄﻮﻻﺕ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺃﻱ ﻓﺮﻳﻖ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﺼﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺘﺘﻮﻳﺞ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ، ﺳﻴﻐﺮﺱ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﺴﺪ ﻻﻋﺒﻴﻪ .
ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺗﺘﻮﻳﺞ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺑﻄﻼً
ﻟﺪﻭﺭﻱ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺁﺳﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻔﻮﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻴﻔﻪ ﺃﻭﺭﺍﻭﺍ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ ﺑﻔﻮﺯﻩ
2 ـ 0، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻣﻠﻌﺐ ﺳﺎﻳﺘﺎﻣﺎ 2002 ، ﻓﻲ
ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﻟﻌﺒﻬﺎ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺑﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺒﻄﻞ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻣﻨﺒﻌﻬﺎ "ﺍﻹﺭﺙ
ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ "، ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺫﺍﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻏﻴﺮﻩ .
ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﻬﻼﻝ
ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺎﺕ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ
ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺑﻄﻮﻟﺔ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺳﻮﻑ ﻳﻠﻔﺖ
ﻧﻈﺮﻩ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻴﻞ ﺍﻷﺧﻀﺮ، ﻫﺬﻩ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﻄﻞ
ﻭﺇﺭﺙ ﻛﺮﻭﻱ ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻃﺮﻓًﺎ
ﺛﺎﺑﺘًﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﺘﻮﻳﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ .
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻃﻔﻞ ﺍﻟـــ " ﻫﻨﺪﻭﻝ " ﻳﺴﺄﻝ:
ﻫﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺒﻄﻮﻻﺕ ﺳﺒﺒﻬﺎ "ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻭﻱ " ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻜﻪ
ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ؟ !
ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻧﺒﺾ ﻗﻠﻤﻲ ﻭﺃﻟﻘﺎﻙ ﺑﺼـﺤﻴﻔﺘﻨﺎ " ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ .." ﻭﺃﻧﺖ ﻛﻤﺎ
ﺃﻧﺖ ﺟﻤﻴﻞ ﺑﺮﻭﺣﻚ ﻭﺷﻜﺮﺍً ﻟﻚ