سوء الملاعب/ الحسين محمد

أحد, 08/12/2019 - 12:21

في ملاعبنا صور واضحة من الاهمال لا يهتم بها أحد .. وهذه إحداها
مما لا شك فيه أن ملاعب كرة القدم تعتبر من أهم الحلقات في تطور اللعبة من خلال مساعدة اللاعب في إظهار ما عنده، حيث يجد نفسه مع كرة القدم أكان في التمرين أم المباراة.

ولعل المتابع لهذه اللعبة الشعبية الأولى في العالم على اطلاع بتلك الأهمية التي تعطى للملعب في شتى الدول التي تتزايد إلى أبعد الحدود انطلاقا من الادراك والفهم للقيمة التي تحتلها الملاعب في مسار تطور ورقي مهارات اللاعب وكرة القدم عموما.

ففي تلك البلدان الراقية التي تخطو يوما بعد يوم نحو الأفضل مازال هناك عمل، ومازالت هناك أفكار للتطور والوصول بالعشب وما حوله إلى المستوى والحال الأفضل دون الوقوف عند نقطة الاكتفاء..ولعل ملاعب يورو 2008 آخر الأحداث التي تابعناها مع العالم الحقيقي لكرة القدم خير شاهد.

وهنا حيث تلعب كرة القدم بشكل آخر مازال الملعب حلقة تكاد تكون مفقودة، حيث تفتقد كل أنديتنا في موريتانيا  لملعب خاص بها تستطيع أن تمارس فيه تمارينها ومبارياتها ولو بأبسط المواصفات المساعدة على تحسين المستوى..فملاعب الأندية ما هي إلا مساحات ترابية لا تصلح أبدا للعب كرة القدم، وهو أمر أيضا يسير على خط متواز - وبكل أسف -على ملاعب المباريات الرسمية في كل المحافظات باستثناء  ملعب شيخا بيديا والملعب الأولمبي في العاصمة نواكشوط   

أما دون ذلك فحدث ولا حرج .. ملاعب غير صالحة وغير مؤهلة لأن تكون عاملا مساعدا على الرقي بواقع كرة القدم القابع في محله دون حراك، حيث هي في حال مفزع ومخيف للاعبين الذين يجدون أنفسهم ضحايا لتلك الوضعية المزرية للملاعب التي تعرضهم للإصابات، وقد تطيح بمستقبلهم الرياضي.

والحديث في ذلك الاتجاه وبواقع المرحلة التي تعيشها البلاد وهي على أعتاب التهيئة  لكأس أمم إفريقيا 20/21 فإن هاذا  الحديث إنما هو كشف للعورات والواقع المرير الذي لا يمكن أن يتشرف به كل من له علاقة بتلك الملاعب وتنطوي شؤونها باتجاهه،فحال الملاعب وعلى مر سنوات قليلة ماضية بدت وكأن أمرها لا يعني أحدا في ظل الاهمال الواضح تجاه ما تحتاجه .. 

قد يكون الحديث بالنسبة للكثيرين غير جديد ومعروف، وهو ما أقر به أنا، ولكن هل سيبقى الحال على ما هو عليه؟