نهاية قد لاتكون موفقة لليفربول.. أين يذهب مصير لبريميرليغ؟

أحد, 15/03/2020 - 08:56

فوضى كبيرة سبّبها فيروس كورونا الجديد في مختلف أنحاء العالم، وتحوّلت أوروبا إلى بؤرة جديدة للمرض، ومع اتخاذ قرارات بتأجيل ما تبقى من دوريات كرة القدم في القارة، ومن بينها بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ يبدو أن فريق ليفربول أصبح على أعتاب حمل اللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عامًا.

 

 

 

ويأتي احتمال تتويج ليفربول بطلًا للبريميرليغ، في حال تسببت أزمة فيروس كورونا الجديد في التخلي عن الموسم وسط مخاوف متزايدة من أنه سيكون من المستحيل إكماله هذا الصيف.

ووفقًا لـ"سكاي نيوز عربية" وكما كشفت "تلغراف" الشهر الماضي، لا توجد لوائح تنظم ما يحدث إذا تم تقليص الموسم الكروي الحالي؛ غير أن مسؤولًا تنفيذيًّا كبيرًا بالنادي كشف ليلة الجمعة أنه لم تكن هناك معارضة كبيرة لمنح لاعبي المدرب الألماني يورغن كلوب لقب الدوري، بعدما هدّد الفيروس بما يعتبر أطول تعليق لكرة القدم منذ الحرب العالمية الثانية.

ويتصدر ليفربول بفارق 25 نقطة عن صاحب المركز الثاني، مانشستر سيتي، وسيمنحه انتصاران آخران أو 6 نقاط فقط اللقب، مع تبقي 9 جولات على النهاية.

 

فوضى كبيرة

ويعرّض التعطيل أو التأجيل أو الإلغاء بسبب فيروس كورونا، كرة القدم في إنجلترا لخطر إغراق البطولة في حالة من الفوضى؛ حيث تحاول الهيئات الإدارية والنوادي يائسة ابتكار طرق لتجنب الانهيار غير المسبوق الذي يمكن أن يحدث إذا ثبتت صحة التوقعات الحكومية حول انتشار المرض الفتاك.

وفي الأيام التي ألغيت وتلغى فيها المزيد من الأنشطة الرياضة؛ بما فيها ماراثون لندن، وبطولة الماسترز في التنس، وبداية موسم الفورمولا ون، وغيرها؛ قال أحد كبار المسؤولين بالبريميرليغ: "هناك الكثير على المحك. هناك تركيز على ما إذا كان ليفربول سيكون بطلًا، لكن هذا ليس ضمن المخطط. هناك نية لاستئناف البطولة؛ لكن هل سيكون ذلك ممكنًا؟".

وكان الدوري الإنجليزي الممتاز قد وضع خطة يُنهي فيها الموسم في الموعد المحدد بشرط استئنافه في 3 أبريل.

وهذا التاريخ الذي اتفق فيه اتحاد كرة القدم الإنجليزي ورابطة الدوري على تعليق مباريات المحترفين للرجال والنساء بعد محادثات الأزمات يوم الجمعة.

غير أنه مع إجبار فيروس كورونا الجديد 7 أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز على وضع لاعبيها في العزل الصحي، وعدم توقع وصول تفشي المرض إلى ذروته قبل شهر مايو أو حتى يونيو المقبل، بدا أن استئناف اللعب في أبريل أمرًا متفائلًا إلى أقصى حد.

وقال رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، غريغ كلارك: إنه ليس من "المجدي" توقّع خوض المباريات المتبقية؛ في حين قال مسؤول بارز آخر لصحيفة "تلغراف" إنه لا أحد في مجال العلم يمكنه أن يخبرنا أن اللعب في 3 أبريل سيكون أكثر أمانًا من الوضع الحالي.

وتساءل أحد المسؤولين عما إذا كان ممكنًا الوضع العكسي؛ أي البدء بوضع مخطط للموسم الكروي للعام 2022 ليتناسب مع بطولة كأس العالم، ثم وضع تصور للموسم الكروي 2021، ثم استكمال بطولة الدوري الحالي في أكتوبر المقبل.

غير أن آخرين ردوا بالقول إن كثيرًا من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع أنديتهم في 30 يونيو المقبل، ولن يكون بمقدورهم استعادة لياقتهم الكاملة؛ الأمر الذي يثير شكوكًا بشأن نزاهة المنافسة.

 

المليارات على المحك

إجمالًا قد يكون هناك قبول لمسألة حصول ليفربول على اللقب؛ غير أن هذا ليس أمرًا يمكن أن توافق عليه جميع الفرق؛ خصوصًا فيما يتعلق بمسألة الهبوط والصعود لفِرَق البريميرليغ والدرجة الأولى، بالإضافة إلى مسألة حسم المتأهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، والتي سيكون لها آثارها المالية الكبيرة على الأندية المشاركة.

أحد المقترحات التي يمكن تقديمها؛ هو أن يتم ترقية أفضل فريقين من بطولة الدرجة الأولى "التشامبيونشيب"، التي يتصدرها حاليًا فريقا ليدز وويست بروميتش أليون، وأن يتنافس 22 فريقًا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؛ على أن يتم تأجيل كأس الاتحاد الإنجليزي لمدة عام واحد للسماح بمساحة إضافية في قائمة المباريات، على أن تهبط 5 أندية، بدلًا من 3 بنهاية الموسم.

ومن الاقتراحات الأخرى، المتعلقة بالتأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا "التشامبيونزليغ"، أن تتأهل الأندية التي تأهلت الموسم الماضي لخوض البطولة، مع السماح للأندية التي يمكن أن تتأهل هذا الموسم بخوض تصفيات للاحتفاظ بمركزها للموسم المقبل.

وهذا يعني أن فريق ليستر سيتي، الذي يحتل المركز الثالث حاليًا؛ سيضطر لخوض تصفيات من أجل التأهل للموسم المقبل؛ حيث كانت فِرَق ليفربول ومانشستر سيتي وتشلسي وتوتنهام، قد تأهلت في الموسم الماضي.

أما تشيلسي وتوتنهام فسيتأهلان للبطولة بصفتهما تأَهّلا في الموسم الماضي؛ غير أن مانشستر يونايتد وولفرهامبتون وشيفيلد يونايتد -وجميعها تسبق توتنهام هوتسبر صاحب المركز السابع حاليًا- ستعترض على ذلك دون أدنى شك؛ لأنها ستفقد بذلك فرصة المشاركة الأوروبية.

وسيؤدي الإخفاق في استكمال البطولات الكروية الإنجليزية إلى تعريض مليارات الجنيهات من أموال التلفزيون للخطر، مع أن ريتشارد ماسترز، المدير التنفيذي للدوري الممتاز لكرة القدم، أكد بالفعل للأندية في رسالة بالبريد الإلكتروني ليلة الخميس أنه يجب أخذ "الالتزامات التعاقدية" في الاعتبار.

كما كشفت "تلغراف" أنه ستكون هناك مخاطرة أيضًا بإخراج نوادي رابطة الدوري الإنجليزي، التي تعتمد على إيرادات يوم المباراة ضمن كأس الرابطة وكأس الاتحاد، من استكمال وخوض هذه البطولات.